الشيخ الصدوق

349

من لا يحضره الفقيه

2654 - وروى عمران الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء زعفران ؟ فقال : إن كان الزعفران غالبا على الدواء فلا ، وإن كانت الأدوية غالبة عليه فلا بأس " . 2655 - وسأله معاوية بن عمار " عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة ؟ فقال : لا بأس " . 2656 - وقال عليه السلام : " إذا اشتكى المحرم فليتداوى بما يحل له أن يأكل وهو محرم ( 1 ) " . 2657 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا خرج بالمحرم الخراج والدمل فليبطه ( 2 ) وليداويه بزيت أو سمن " . 2658 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " في المحرم تشقق يداه ، فقال : يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة ( 3 ) " . 2659 - وروى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أرادت أن تحرم فتخوفت الشقاق ( 4 ) تخصب بالحناء قبل ذلك ؟

--> ( 1 ) رواه الكليني بسند فيه جهالة عن أبي الصباح الكناني عنه عليه السلام وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - قوله " وهو محرم " الظاهر أنه حال عن فاعل " يأكل " أي يتداوى بما يجوز له أكله في حال الاحرام ، هذا إذا لم ينحصر الدواء في غيره ، ويحتمل أن يكون حالا عن فاعل " فليتداو " أي يجوز له أكل أي دواء كان في حال الاحرام ، والأول أظهر بل يتعين . ( 2 ) أي يشقه ، والبط : شق الجرح والدمل ونحوها ، والخراج - بضم الخاء المعجمة والجيم في آخره - كل ما يخرج بالبدن كالدمل ، الواحدة خراجة جمعها خراجات . وفى الكافي " فليربطه " . ( 3 ) في بحر الجواهر : قال أبو زيد : الإهالة - بكسر الهمزة - : كل دهن من الادهان مما يؤتدم به وقيل : الشحم وما أذيب منه ، وقيل : الدسم الجامد . ( 4 ) الشقاق - بالضم - هنا بمعنى الداء الذي يتناثر منه الشعر ، وقد يأتي بمعنى تشقق الجلد من برد وغيره في اليدين والوجه كما في بحر الجواهر .